على ربانى گلپايگانى

217

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )

الفصل الأوّل [ في الوجود الخارجي و الوجود الذهني ] المشهور بين الحكماء أنّ للماهيّات ، وراء الوجود الخارجي - و هو الوجود الذي يترتّب عليها فيه الآثار « 1 » المطلوبة منها - ، وجودا آخر لا يترتّب عليها فيه الآثار ، و يسمّى وجودا ذهنيّا . فالانسان الموجود في الخارج قائم لا في موضوع ، بما أنّه جوهر ، و يصحّ أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة بما أنّه جسم ، و بما أنّه نبات و حيوان و انسان ، ذو نفس نباتيّة و حيوانيّة و ناطقة ، و يظهر معه آثار هذه الأجناس و الفصول و خواصّها . و الانسان الموجود في الذهن المعلوم لنا إنسان ذاتا ، واجد لحدّه ، غير أنّه لا يترتّب عليه شيء من تلك الآثار الخارجيّة . و ذهب بعضهم إلى أنّ المعلوم لنا ، المسمّى بالموجود الذهنيّ ، شبح الماهيّة لا نفسها ؛ و المراد به عرض و كيف قائم بالنفس ، يباين المعلوم الخارجيّ في ذاته ، و يشابهه و يحكيه في بعض خصوصيّاته ؛ كصورة الفرس المنقوشة على الجدار الحاكية للفرس الخارجيّ . و هذا في الحقيقة

--> ( 1 ) المراد بالأثر في هذا المقام هو كمال الشيء ، سواء كان كمالا أوّلا تتم به حقيقة الشيء كالحيوانيّة و النطق في الانسان ، أو كمالا ثانيا مترتبا على الشيء بعد تمام ذاته ، كالتعجب و الضحك للانسان . ( منه « قده » ) .